لم تكن الغربة غربة الأوطان فحسب

بل تكمن الغربة أيضا في الشعور عندما يغادر الإحساس روحك هنا تجد نفسك غريبا عن ذاتك.

 

عندما تجد روحك تقتلع من جسدك فهي أشد مرارة الغربة فكيف يحيا الجسد بدون روح .

 

الغربة هي أن تفقد أعز من تملك في هذه الحياة ففراق الأم غربة .

 

 

الغربة أن تكون موجودا ولست موجودا بين من تعيش معهم ؛ فتلك هي التعاسة التي تأخذك لعالم اللاوعي.

 

الغربة لم تكن حروفا تكتب بل هي كلمات تقال وتصرفات تفعل .

 

الغربة أحيانا تكون حلما جميلا يعزلك عن واقع مؤلم ؛ لتطير بك فتحلق معها عاليا نحو النجوم العاليات في سماء صافية؛ فتجعل منك قمرا مضيئا تستشعر فيه ذاتك، وتلملم أشلاءك التي تبعثرت منك بين بني البشر ، وهنا تتجمع كل قواك ، وتقول في نفسك هآنذا قد التئم كل ما تبعثر مني ، اجتمعت روحي بجسدي،  وقلبي بعقلي فأصبحت معروفا لدى نفسي ، غريبا عن عالم ظالم مظلم موحش، عالم الأسود الوحشية والغابات المخيفة.

 

الغربة عندما نشعر بها نفقد أشياء، ونلتفت لأشياء كنا لا ندركها من قبل،  حينما يشعر الواحد منا بأنه غريب فاعلم أنه ذهب لعالم أغرب،  فحياتنا بالغربة أوبدونها غربة .

 

الغربة هي أن تعرف حدود الله وكأنك لم تعرفها.

الغربة عندما تلامس أصابعك مصحفا ولا تفتحه ليلامس قلبك.

 

الغربة أن يكون في بيتك سجادة صلاة ولا تفاجأها بسجدة.

 

الغربة أن يكون لك رسولا كمحمد -صلى الله عليه وسلم – ولا تنال شفاعته.

 

الغربة أن تعرف أن لك صديقا، أخا، معلما، وابنا ولا تسع لقربه.

غربتي في عزلتي عن روحي

 

التصنيفات: Uncategorized

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *