قل : هذا يرمي إلى الإصلاح ويستهدفه
ولا_تقل : يهدف إلى الإصلاح

وذلك لأن هدف إلى الشيء : أي أسرع . وجاء في القاموس وهل هدف إليكم هادف : هل حدث ببلده أحد سوى من كان به ، وجاء في المعجم الوسيط ، وهدف فلان للخمسين : قاربها ، وهدف إلى الشي : جعله هدفا له ، مولد” ، وهذا المولد خطأ ، لأن جميع معاني هدف المتقدمة على هذا المعنى تعني قرب الوصول والدخول وما أشبههما ،

على حين أن رمى إلى الشيء لا يعني القرب منه ولا إصابته وإنما يعني الاجتهاد والسعي لإصابته ، فالهدف يكون بعد الرمي وهو مقاربة النجاح ، يقال “رمي إلى النجاح تهدف له أي قاربه .
أما استهدفه فمعناه اتخذه هدفا ، وقد ورد ذلك في كلام الإمام علي (ع) على إحدى روايتين ، وهي في قوله : “دار بالبلاء محفوفة . . وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ، ترميهم بسهامها وتفنيهم بحمامها”
قال عز الدين بن أبي الحديد : ” ومستهدفة بكسر الدال و منتهية مهيأة اللومي وروي مستهدفة بفتح الدال على المفعولية كلها قد استهدفها
غيرها أي جعلها أهدافا . ونقل ذلك فخر الدين الطريحي ولم يشر إليه قال في مجمع البحرين : “فيه أغراض مستهدفة بكسر الدال : المنتصبة، واستهدفت أي طلبت اتخاذ هدف، وهو كل شيء مرتفع من تراب أو رمل ، ومنه مستهدفة بفتح الدالي ”
وقال أسامة بن منقذ، وكان قد هدفي من العرب الينا خلق كثير أي قصد إلينا ، وأسامة كان من رجال القرن السادس للهجرة ، ولا يقوم كلامه لمناهضة كلام العرب القصواء الذي ضمنته معجمات اللغة .

التصنيفات: مقالات متنوعه

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *