#قل:وزع فيهم الجوائز ووزعها بينهم
#ولا_تقل : وزع عليهم الجوائز، إذا أعطاهم إياها مفرقة .

وذلك لأن “وزع” بمعنی فض وقسم ، فإذا استعملنا حرف الجر “على” معه ، وهي للأذى والتسلط ، والتكليف والاستعلاء ، كان معنی “وزع عليهم” جعل عليهم ضريبة ، وإتاوة وتكليفا ، ومن المعلوم أن الجائزة ليست ضريبة ، يضاف إلى ذلك أن مراد القائل” وزع عليهم الجوائز” هو أنه أعطاهموها ، لا أخذها منهم ولا ضربها عليهم ، ثم إن المسموع من فصحاء العرب ، والمذكور في كتب اللغة هو أن يقال وزع الأشياء بينهم أو فيهم” إذا أريد أنه فرقها فيهم ، وأعطاهم إياها مفضوضة ، جاء في لسان العرب التوزيع القسمة والتفريق ، ووزع الشيء : قسمه و فرقه : يقال : وزعنا الجزور فيما بيننا .. وفي الحديث أنه حلق شعره في الحج ، ووزعه توزيعا” ، فقد نقل مؤلف اللسان من أقوال العرب وزعه بينهم” ، وفيما بينهم ولم يقل “وزعه عليهم” لأن المراد الإعطاء ، وقال جار الله العلامة محمود الزمخشري في أساس البلاغة ، في مادة وزع : ووزع المال والخراج توزيعا قسمه ،وقال في مادة الخاء والياء والفاء و من أساس البلاغة أيضا : خيف المال بينهم وزع” . أما شاهد “وزعه فيهم” معنی أعطاهم إياه مفرقا ، فما رواه الواقدي في مغازيه ، قال خفافي بن إيماء ابن رخصة ، كان أبي ليس شيء أحب إليه من إصلاح بين الناس ، وكان موكلا بذلك ، فلما مرت به قريش أرسلني بجزائر عشر هدية لها ، فأقبلت أسوقها ، وتبعني أبي فدفعتها إلى قريش ، فقبلوها ووزعوها في القبائل) ، قال وزعوها في القبائل لا عليها .
وإذا قال القائل “وزع فلان عليهم مالا ، فمعنى ذلك ، وزع عليهم ضريبة أو عقوبة او إتاوة ، أو خراجا ، وأوجب عليهم دفعه إليه وذلك كما يقال” وظف عليهم وظيفة وضرب عليهم مالا ، وأوجب عليهم مالا وشاهدا ما ورد في مغازي الواقدي أيضا , قال انال خفاف بن إيماء : مر أبی على عتبة ابن ربيعة ، وهو سيد الناس يومئذ ، فقال له : يا أبا الوليد ما هذا المسير ، قال : لا أدري ، والله غلبت ، قال أبي ” فأنت سيد العشيرة فما يمنعك أن ترجع بالناس ، وتحمل دم حليفك ؟ وتحمل العير التي أصابوا بنخلة ، (توزعها على قومك فوالله لا يطلبون قبل محمد إلا هذا ، إنه قال : (فتوزعها على قومك) أي يؤدوها إلى مستحقيها مفرقة عليهم .

التصنيفات: مقالات متنوعه

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *