،

سمر والي||??||:
الهـدوءُ؛ كلمـةٌ جمـيلةٌ، كـم أتمنّـى أن أشعُرَ بها، وبـسُكونها ، أن أتخـلصَ من هذهِ الحـروب ،ِ الـّتي تطـرُقُ مسمَعي في كُـلّ لحظـةٍ، وتدمـّرُ كُـلّ خليّـةٍ حيـّةٍ، حملت في طيـّاتها عبـقَ ذكرياتي، وآمـالي الـّتي ذهبـت أدراجَ الرّيـاح.

يامن أفنـت ُروحها وجيلاً للغـدِ لنا أنجبت
علّمـت وبذلت وعُقـولهم بالعلمِ غرسـت

وبحـبّ الإلـهِ وسنـّةِ رسولـهِ بهم زَرعـت
وحناجـرُهم وأفئدتُـهم بالقُـرآن صدَحت

شكراً وحُبّـاً لكُـل ّأُمٍّ إلى الكـون أنجـَبت
وروداً جميـلةً بها الأفلاكُ أضاءت وَ تزيّنت

حفـِظنَ كتـابَ اللهِ فأينعتِ الدنيا وتوِرّقت
وسِرنَ بـهِ على نهـجِ الصّحابةِ وبـهِ تجمّلت

ليـت مـا نمـُرُّ بـه صفـحةٔ فـي كتـابٍ قديـمٍ،نطـويها، أونُمـزّقها ونرمـي بـها بعيـداً وننتهي، ولـكن كيـفَ لقـلُوبنا أن تنسى، وكيـفَ للذّكريـاتِ الأليـمةِ أن تُـمحى، وكيـف للشوقِ القـابعِ في أعمـاقنا أن يهـدأ، لك الله يا قـلبُ ، لك اللهُ يا قـلبُ.

بحثـتُ عـن نفسي القديـمةِ الّـتي اشتقـتُها ولـكن؛ قـد طـواها النّسيان، لـم أجـد مـن آثـارها، وملامـحها، شـيءٌ يـُذكر، لـم أعـد قـادرة على الغـوص فـي مكنـوناتها، لـم يعـد يستهويني أي أمر يحـدث أمامي، تحطّمت آمالي على صخرة اليأس، وتفتّت معها أحلامـي التي؛ طالما سعيتُ لتخرج للنور بأبهى حُلة، وأجمل صورة، لكن هيهات أن تجـري السنونُ كما نشتهي، هيهات أن نمضي دون أن نلتـفت لماضينا ، الذي أطـفأ شعلة الأمـل فينا، ورمـى بكل طموحاتنا أدراج الريـاح.

التصنيفات: مقالات متنوعه

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *