#قل ولا تقل ،

#قل : شيء معد ومعتد ومحضر .
#ولا_تقل : شيء جاهز .

فالجاهز إذا عددناه مشتقا من الفعل” جهز” كان معناه إسراع القتل ،
جاء في لسان العرب “جهز على الجريح وأجهز عليه : أثبت قتله” .
وقد يكون للجاهز وجه لغوي إذا استعمل بمعنی “ذي قار” كأن يقال “مطبعة جاهزة” أي ذات جهاز ، ومدفع جاهز” أي ذو جهاز قياسا على قول العرب”فلان رامح أي ذو رمح ودارع أي ذو درع وتامر أي ذو تمر .

#قل : حاول فلان فحبطت محاولته حبوطاً وحبطًا ، وسعى فذهب سعيه جفاءً وذهب سعيه باطلا أو هدرا أو كان بغير طائل ولا فائدة .

#ولا_تقل : حاول فلان عبثًا ولا عبثا حاول ، ولا سعی عبثا ولا عبثا سعی .

وذلك لأن العبث هو مصدر عبث فلان يعبث أي فعل ما لا فائدة فيه وهو يعلم ذلك ، قال تعالى : “أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا” أي خلقناكم من أجل العبث وهو اللعب واللهو ، وجاء في الحديث “من قتل عصفورا عبثا” أي من قتل عصفورا لعبا أي لغير قصد الأكل ولا على جهة الاصطياد للانتفاع ،
فإذا قلنا : حاول فلان عبثا كان معناه : حاول ذلك من أجل العبث واللهو واللعب ، أي حاوله عابثا عالما أن لا فائدة فيه ، وهذا ذم وتقبيح للعمل ، وكذلك القول في سعى عبثا ، فمعناه سعی عابثا ، وهو غير مراد ، وإنما المراد أنه حاول فحبطت محاولته أي ذهبت باطلة ، وسعى فذهب سعيه جفاءً أي لا طائل فيه ولا فائدة أي ذهب باطلا أو هدرأ ، والإنسان يجنف إذا سعی جادا مجدا أن يسمى عابثا أي لاعبا لاهيا ، فلا تستعمل “عبثا” في مثل هذا القول المثل ذلك المعنى واستعمله كقوله تعالى “أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا” .

#قل : زعم فلان يزعم زعامة فهو زعيم . #ولا_تقل : تزعم فلان يتزعم تزعما .

وذلك لأن الزعامة هي السيادة والرآسة والرياسة ، جاء في لسان العرب : “وزعيم القوم : رئيسهم وسيدهم وقيل : رئيسهم المتكلم عنهم ومديرهم والجمع زعماء ، والزعامة السيادة والرياسة

أما “تزعم” فقد ذكرت كتب اللغة أنه بمعنى “تكذب” ومعنی تكذب ، تكلف الكذب أو احترف به ، وإذا استفدنا من أوزان الأفعال العامة وأجرينا القياس على “تزعم” من العامة كان تزعم بمعنی تکلف الزعامة ، لأن تفعل وتفاعل من معانيها الرياء ، والتكلف مثالهما ، تخشع أي تكلف الخشوع وتعطش أي تكلف العطش ، وتمارض أي تكلف المرض ، وعلى هذا القياس يفيد التزعم زعامة كاذبة فلا وجه له ،

لذلك أحبتي قولوا : زعم فلان يزعم زعامة .
ولا تقل : تزعم تزعما .

التصنيفات: مقالات متنوعه

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *