الدرس الثاني : الوصايا العشر
يعرض الكاتب في هذا الموضوع عهدين يعتبر كل منهما مهجا ودستورا لصاحبه في مسيرة حياته يتضمن قيما ومثلا عليا ترتقي بصاحبها والعهد الأول لشخص أمريكي في عصرنا الحديث والآخر لعالم عربي مسلم هو ابن مسكويه من العصر العباسي
العهد الأول ( الرجل الأمريكي) قرأت أن أمريكيا من رجال الأعمال وضع لنفسه وصايا عشرا ، وعنوانها ” عهد وثيق “وكتبها على بطاقة ، والى أن يقرأها كل يوم صباحا عند الإفطار وأن يبذل كل جهده للعمل بها وهي. ١- سأكرم نفسي : لأني أستطيع أن أعتزل كل أحد إلا نفسي، أعيش معها كل وقتي، آكل معها، وأنام معها، وأقيم معها؛ وأرحل معها، فعلى عهد ألا آتي بعمل يخجلها. ۲- سأكون طموحا لا أقنع بما أنا فيه، بل أجعل نصب عيني أن أكون خيرة مما أنا عليه، ومن أجل هذا لا أكره أن تظهر نقائصي؛ فذلك أقرب إلى معالجتها وإصلاحها، وهذا يجنبني الزهو بنفسي، ويحملني أن أعمل دائما في بنائها ۳- سأراقب ما يدخل في ذهني من أفكار، لأنها ذات أثر فعال، فهي إما أن تبنيني أو تهدمني، ولذلك سأغلق باب ذهني عن كل أفكار الفشل، وأفكار الرعب، وأفكار اليأس، وسأحرم دخولها إلى ذهني كما أحرم الأكل السام إلى معدتي. 4- سأكون أمينا مع نفسي ومع غيري؛ سأكون أمينا في السر والعلانية، أمينا وحدي وأمينا مع الناس، أشعر إذا قربت من الخيانة أنها كالنار ترعى جسمي. .. سأعني بجسمي، فمنه أستمد القوة والصبر على العمل، وهو فوق ذلك وسيلة من وسائل الأخلاق الطيبة لا أتلفه بالإفراط، ولا أحمله ما لا يطيق، لا أسرف في العمل، ولا أسرف في الكسل، سآكل وأشرب بحكمة، لا أعلف جسمي كما تعلف الدواب، ولكن أنهج معه نهجا يحفظ صلاحيته. 6- سأعمل على ترقية عقلي، فأغذيه كل يوم كما أغذي جسمي، وأدرس دراسة دقيقة منظمة لنوع من المعارف أتخذه هوايتي. ۷- سأحتفظ بحماستى وحرارة عواطفي باعتدال وابتهاج ، فلا أشكو ولا أتبرم، ولا أتشاءم ولا أصادق المتشائمين اليائسين، وأتحمس للخير والجد والعمل في فرح ونشاط ۸- سأكون أميل إلى مدح الناس وتقريظهم من ذمهم وتعييرهم وتعييبهم وسأقول الخير وأبذل الثناء للناس في وجوههم ومن ورائهم، وأما ما أكرهه منهم وأعيبه وأحتقره من فعالهم فسأحتفظ بإفرازه إلى أن أعود
و بيتي 9- سأحتفظ بمجهودي وطاقتي، فلا أسرف في أنفاقها في غير فائدة، فلا أجادل من لا فائدة في جدله، ولا أغضب إذ لا فائدة في الغضب، ولا أحقد فالحياة أقصر من أن تضيع في حقد. ۱۰. سأنجح في الحياة، وسأنجح مهما صادفني من عقبات، وإذا وضع في طريقي أحجار أزلتها، وسأضع كل قلبي في عملي، وأواجه كل الصعاب من غير خوف، وأعتقد أن الحظ الحسن يتبع الجد والشجاعة.
العهد الثاني عهد ابن مسکویه هذا عهد أمريكي وقد أذكرني بعهد عربي قديم وضعه لنفسه (ابن مسكويه) من نحو ألف عام، نقتطف منه ما يلي: ” هذا ما عاهد عليه أحمد بن محمد، وهو يومئذ آمن في سربه، معافى في جسمه، عنده قوت يومه، لا تدعوه إلى هذه المعاهدة ضرورة نفس ولا بدن، ولا يريد بها مراءاة مخلوق، ولا استجلاء منفعة، ولا دفع مضرة. عاهده على أن 1- يجاهد نفسه ، ويتفقد أمره فيعف ويشجع ويحكم. وعلامة عفته أن يقتصد في مأرب بدنه حتى لا يحمله الشره على ما يضر جسمه ، أو يهتك مروءته. وعلامة شجاعته أن يحارب دواعي نفسه الذميمة حتى لا تقهره شهوة قبيحة ، ولا غضب في غير موضعه . وعلامة حكمته أن يستبصر في اعتقاداته حتى لا يفوته – بقدر طاقته – شيء من العلوم
مذكرة الوصايا العشر للاستاذ أسامة الشقلان

للتحميل اضغط هنا

 

التصنيفات: الغة العربية

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
arArabic