معركة الحياة…. 🌱🌸

عشنا أيامًا ولياليَ سعيدة.. حتّى ظننّا أنّنا لن نواجه بؤسًا قط..ولكن هيهات.. فما طابت الدنيا لمؤمن.. فجأةً واجهتنا رياحٌ عاتية قلبت موازين الحياة رأسًا على عقب… خرجنا منها مكسوري الجناح.. فاقدين لكلّ معنى جميل يمكن أن نشعر به… باتت قلوبنا من شدّة معاناتها مليئة بكثيرٍ من الثقوب… تلك الثقوب التي لن يرمّمها إلا جبر الله سبحانه وتعالى لنا.. بتنا ضعفاء تعترينا هشاشة لا حدود لها بعد قوّة وحياة هانئة مستقرة لم يكن يستطيع أن يجارينا فيها أحد ولكن…
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فالقارب الذي ظننّاه طوق نجاتنا هو نفسه الذي أغرقنا في بحر لجيٍّ ورمى بنا على ضفاف شاطئ مجهول مليء بوحوش كاسرة.. وعيون حاسدة.. وقلوب سوداءَ حاقدة… حوّلت الجنّة التي كانت مستقرّنا إلى جحيمٍ لا يُطاق…

ولكن ما أستغربه أن هذه القلوب السّوداء هي نفسها التي بنينا معها أحلامنا ذات يوم.. وعقدنا عليها آمالاً كثيرة.. فكيف تم استغلالنا لهذه الدرجة؟؟ وعميت أبصارنا ولم نلاحظ ما يُحاك خلفنا من مكائدَ شيطانية… ياالله كم كنّا أغبياء سُذج حين وثقنا بهم وأعطيناهم كلّ ما عندنا…
طيبتنا هذه دفعنا ثمنها غالياً جدا من دم قلوبنا قبل دمع عيوننا..
فاللهم جبراً بحجم الدّمار الذي اعترانا… بحجم النّفس التّائهة التي مازلنا نبحث عنها وقد لا نجدها… علّنا في يومٍ من الأيام نلتقي بها ولو صدفة.. لنتعاتب.. لنأخذ بأيدي بعضنا… علّنا نسترجع بعضًا من سكوننا الذي التهمته أبواق الظلم الغادرة….

وكما قرأتُ يوما :” نحن ما قادنا بالحنين
شيء مثل وهم وجودهم وما خذلنا إلا إيّاه ونحن الذين سيّرناه”

فكلما مرّ طيف ذكراهم علينا أن نشيح بنظرنا للجهة الأخرى كي لا يصيبنا خذلانهم في كل مرة نتذكرهم…

#سمر_والي

التصنيفات: مقالات متنوعه

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
arArabic